آخر تحديث: 4 / 4 / 2020م - 4:51 م  بتوقيت مكة المكرمة

السيد المنير إشراقة حسينية على المنبر

محمد علي جليح

موسم عشرة الحسين هو موسم عطاء معرفي وثقافي وروحي بامتياز برهانا ووجدانا والرافد الرئيس لهذا العطاء هو المنبر الحسيني المبارك، ولما كان لقناة المنبر الحسيني موقعية التميز في النفوس والعقول والقلوب،

كان من اللازم أن لا يطرح من خلاله إلا ما يليق بشأنه وبشرفه، لاسيما أن التجمعات الجماهيرية والحشود العامة التي يحظى بها المنبر في عشرة الحسين ، قد لا تتكرر في سائر أيام السنة وباقي المناسبات الدينية.. ولا شك في أن متطلبات المجتمع وحاجاته على جميع المستويات، يلاحظ عليها أنها تزداد عاما بعد عام كما وكيفا، وهذا أثر طبيعي ونتيجة حتمية ذلك أن زيادتها جاء في سياق حركة معرفية وتجاذب ثقافي متصاعد الوتيرة لعام كامل.. وهذا كله يدعو بالضرورة إلى تجديد الأدوات، في سياق تفعيل أداء المنبر الحسيني المقدس، ومن النماذج المشرقة التي سعت سعيا حثيثا في تجديد تلك الأدوات، سماحة آية الله السيد منير الخباز - دام عطاؤه -، فكل من يستمع لمحاضرات سماحة السيد ويتابع نتاجاته، المسموع منها والمكتوب يجد أنه يتميز بمميزات عديدة أهمها:

«1»

طرحه للإشكاليات الأساسية التي تحتل مساحة شاسعة من الجدل الفكري والنقاش الاجتماعي والاهتمام العام، لا الإشكاليات الهامشية التي لا قيمة لها، والتي قد يؤدي طرحها إلى ازدياد رقعة انشقاق المجتمع وتصدعه.

«2»

إبراز قوة بنيان الحوزة العلمية المتراص علميا، وعمق مناهجها الدراسية وذلك من خلال مناقشة مختلف الأطروحات الحداثوية والشبهات الإلحادية ونقدها، وبيان ضعفها بالاستعانة ببعض المطالب الحوزوية الدقيقة بأسلوب واضح لا تعقيد فيه، وعبارة سلسة وأمثلة تقريبية وتوضيحية تقرب الفكرة للمستمع.

«3»

نقل نتاجاته المسموعة الى مكتوبة وذلك لترسيخ الفكرة، والرسالة التي تختنزها هذه الفكرة أو تلك في أذهان المهتمين والباحثين، ولسهولة مراجعتها لدى المستمع والباحث بعد ذلك.

«4»

إتاحته فسحة سنوية حرة للجمهور، لمناقشته حول ما طرح على المنبر وذكر من قبله بكل شفافية، والسبب الذي يقف وراء انعقاد هذه الجلسة الحوارية، ببساطة أن منبر سماحة السيد يغص بالنظريات العلمية المتنوعة، ويعج بالمطالب التي ربما تولد لدى المستمع، أسئلة حائرة تحتاج إلى جواب تأسيسي أو تكميلي من سماحة السيد.

خاتمة:

لا شك في أن سماحة السيد قد أسس منهجا متكاملا، على مستوى المنبر الإسلامي في عصرنا هذا، ومن الجميل أن تدرس هذه الظاهرة المشرقة على مستوى منطقتنا على الأقل، لكي يستفاد من فيض عطائها ومعالم تجاربها وأسباب نجاحها اجتماعيا وفكريا، ويتم تجديد أدوات المنبر الحسيني المقدس من خلالها.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 4
1
حسين
[ الكويت - الكويت ]: 29 / 11 / 2012م - 5:37 م
أحسنتم

وفقكم الله لكل ما هو خير ..
2
احمد سلمان
[ القطيف ]: 29 / 11 / 2012م - 5:41 م
أحسنت وأجدت
لا بد من النظر الى السيد منير الخباز حفظه الله على أنه مرحلة جديدة من مراحل المنبر الحسيني ومدرسة خطابية مستقلة بذاتها وليس مجرد خطيب عادي
3
علي حسن
[ القطيف - تاروت ]: 29 / 11 / 2012م - 5:51 م
الحقيقة أن السيد منير هو قدوة ومدرسة في فن الخطابة

وياليت تقتددي به الخطباء والمشايخ في أطروحاته العلمية

أحسنتم أخي محمد جليح على ما سطرته أناملكم
4
علي
[ السعودية - الاحساء ]: 29 / 11 / 2012م - 7:22 م
احسنت اخي على المقال
وهذا قليل بحق المنير .. السيد فعل مالم يسبقه به احد من قبل
جعل المنبر الحسيني ساحة للطرح المعرفي والثقافي على نهج مدرسة محمد وال محمد