آخر تحديث: 3 / 7 / 2020م - 11:19 م  بتوقيت مكة المكرمة

مسابقة سيدة الأخلاق في ضيافة سيدة التراث

حليمة درويش

مسابقة سيدة جمال الأخلاق حملت على عاتقها مسؤولية الرسالة الاجتماعية البناءة الهادفة والحرص على المشاركة والحضور وتشجيع دور المرأة الفعال وأنشطتها نحو مجتمع تنموي قادر على الإبداع والوصول للعالمية، ومن هذا المنطلق جاءت تلبية الدعوة لزيارة المتحف التراثي للأستاذة / منيرة صالح السناني، أم سامر الأشقر وذلك في منزلها بمنطقة الرابية بالظهران مساء يوم الخميس الموافق 15/1/1434هـ - 29/11/ 2012م. وذلك بتنسيق مسؤولة التدريب الأستاذة / عروبة النصر.

يوم مميز وحافل لعضوات مسابقة سيدة جمال الأخلاق وللعشر المتأهلات من المتسابقات في عالم يأسرك منذ دخولك إليه بدءا من الترحيب والحفاوة الرائعة والاستقبال الأصيل للسيدة الأشقر فتشعر بأنك هناك حيث كرم الضيافة العربية وبتمازج بديع تجتمع فيه العادات البدوية وكرم البداوة وأصالته مع الحياة العصرية المواكبة للتطور بأسلوب يبهرك منذ اللحظة الأولى وإذا بك تعيش يوما من أيام التفرد في متحفها التراثي والذي يعتني بتراث الأجداد في كل ما يتعلق بحياتهم وأساليب معيشتهم، وقد قدمت مسابقة ملكة جمال الأخلاق ممثلة بالمديرة التنفيذية للمسابقة الأستاذة / خضراء المبارك درع تكريمي تذكاري من المسابقة مع باقة من الورد للسيدة الأشقر للاستضافة الكريمة في متحفها التراثي، حيث يضم المتحف 95% من التراث السعودي بمناطقه المختلفة فتشعر بأنك فوق بساط الريح كما تحب أن تسميه السيدة منيرة وخاصة في عروضها الخارجية والذي ينقلك من منطقة لأخرى في لحظات فتعيش طقوس الشمال ونجد والشرقية والغربية والجنوبية قاطعا مسافات من الخريطة السعودية المترامية الأطراف في سويعات ساحرة من الماضي الأصيل والحاضر المعاصر بأسلوب ينم عن ذائقة راقية ومتفردة، بالإضافة إلى قطع أثرية جمعتها السيدة الأشقر من أنحاء العالم أثناء سفرها.

والجدير بالذكر أن السيدة الأشقر تستقبل في متحفها التراثي بمنزلها الوفود الأجنبية والسفراء الذين تبهرهم الحياة المتنوعة للثقافات المختلفة للمملكة بين البداوة والحياة المعاصرة بعادات وتقاليد تشدك بكل مافيها، كما أن السيدة منيرة لها دور اجتماعي فعال في المشاركة الاجتماعية الداخلية والخارجية باسم المملكة حيث تستقبل وفود الجمعيات الخيرية والمدارس وتقدم لهم الدعم مشروطة بأن يكون ريع الزيارة بكامله للمؤسسات الخيرية والأعمال التطوعية.

ولم تقتصر مشاركاتها على المستوى الداخلي فقط وإنما للسيدة الأشقر مشاركات على المستوى الخارجي العالمي باسم المملكة العربية السعودية حيث شاركت في معارض دولية وعالمية وشاركت بقطع أثرية وعروض أزياء واكسسوارات تراثية في دول مختلفة مثل هولندا، والنرويج وفينا وسنغافورة وأذربيجان وغيرها من الأماكن وأشرفت على تنظيم هذه العروض والتحضير لها ممثلة المملكة كسفيرة للتراث السعودي بجغرافيتها المتنوعة وثقافتها المتعددة بمزيج ساحر يجمع بين عبق الماضي وأصالة الحاضر في عمل رسالي يذكر الأجيال بحياة أجدادهم وتراثهم ويسترجع من خلاله آباؤنا ذكرياتهم وماضيهم.

وقد استعرضت السيدة الأشقر مع وفد المسابقة الكثير من الأحداث والحكايات المتعلقة بالقطع الأثرية وكيفية جمعها لها والمناطق التي زارتها سيدة التراث للحصول على هذه القطع النفيسة والتي تختصر ذاكرة وطن وأجيال وثقافات في مكان واحد، وبسؤالنا لها عن بدايتها في ممارسة هذا العمل والتخصص فيه أجابتنا الأشقر بأنها حصلت على أول قطعة أثرية كهدية من زوجة خالها وفي ذلك الوقت لم تلفت انتباهها بداية إلى أن حصلت على قطعة أثرية أخرى تناسبها كهدية أيضا من والدتها ومن هنا كانت نقطة البداية حيث أخذت تجمع بعض القطع لتكمل بها زاوية تتناسب مع بعضها البعض وإذا بها تتحول إلى عمل احترافي تخصصي يتحول إلى معرض تراثي يضم النفيس والغالي.

واللافت للانتباه في المتحف التراثي هو الدقة في ترتيب القطع بشكل منسق ومقسم حسب المناطق والثقافات والعادات فتتجول بين المناطق البحرية والبرية في تناغم ساحر ومدهش، وقد حرص وفد المسابقة بعضواته ومتسابقاته وبوجود ملكة جمال الأخلاق لهذا العام / مرام السيف، على التقاط الصور التذكارية مع السيدة الأشقر وفي زوايا مختلفة من المتحف التراثي بأريحية تستلهما منذ دخولك لمنزل السيدة الأشقر حيث تشعرك بأنك صاحب المكان بذوقها وسمو أخلاقها، وتنوع الحوار مع السيدة الأشقر ووفد المسابقة عن كثير من الأمور المتعلقة بنشاطها الاجتماعي ودورها في تشجيع دور المرأة وعن كيفية محافظتها على هذه القطع الأثرية الثمينة وعن الوفود الزائرة وعن الدعم والتشجيع الذي تلاقيه من الحكومة السعودية ومن شركة أرامكو وكذلك الدعم المعنوي الذي تلاقيه من أسرتها والمحيطين بها.

وحان وقت الختام وبدون أن تستشعر بأن الوقت داهمك وبأنه موعد ختام الزيارة حيث يقطع الوقت عليك متعتك في الاستزادة من كل زاوية في هذا المنزل المتميز وكم هي حقا سعادتنا بأن يكون في المملكة العربية السعودية هكذا مكان وهكذا سيدة أميرة للتراث وسيدة للأصالة وكرم الضيافة وحسن الاستقبال حملت معها عادات وكرم مسقط رأسها فهي من مواليد عنيزة بالقصيم، وأما زوجها الأستاذ / سعود الأشقر فهو من مواليد المجمعة كما أنه متقاعد حاليا بعد أن شغل منصب نائب رئيس شركة أرامكو السعودية، وتربت السيدة الأشقر في منطقة الجبيل لتستقر بعد ذلك في منطقة الرابية بالظهران، وفي ختام زيارتنا توجه وفد المسابقة بعضواته ومتسابقاته بالشكر الجزيل للسيدة الأشقر على هذه الدعوة الكريمة متمنين لها دوام الموفقية والنجاح وكذلك أيضا مزيد من التعاون بينها وبين المسابقة في أعمال قادمة إن شاء الله ستكشف عنها مسابقة سيدة جمال الأخلاق في الوقت المناسب.