آخر تحديث: 23 / 1 / 2020م - 11:46 م  بتوقيت مكة المكرمة

فائقيات ”3“

فائق حبيب المرهون *

1 - البساطةُ أحياناً تُغني عن كل تعمقٍ وتكلُّف...

2 - بصراحة أستغرب من بعض البشر، يقيمون معك صداقة وطيدة وتداخل عميق في المودة والعلاقة والتواصل، ثم تنقلب مزاجيتهم فجأة ويتغيرون!

وحين تواجههم أو تستفسر عن سبب هذا التغير يكون الرد باهتا بكلمات مثل «مشغول، أنا عندي ظروف، أنا عندي ارتباطات.....»

وحدث لي العام المنصرم حالتين من هذا النوع، والأشد غرابة عادوا لي مؤخرا يطلبون المودة والصداقة من جديد!

بعض الأمور يعجز المرء عن وضع حلول لها..

3 - حين قال البعض أن مجتمعاتنا تعاني أزمة ذوق ولباقة فهو لم يكن من فراغ أبدا، منذ أيام كنت في أحد محلات التسوق الكبرى وعند الكاشير وأنا أضع مشترياتي كي يسجل سعرها وأدفع ثمنها وأنصرف، فجأة يسجل لي الكاشير مواد لم أشتريها واستغربت ودرت خلفي فإذا شاب متهور ومستعجل وضع مشترياته مع مشترياتي!!

وحدثت مشكلة في الجهاز فقد سجلها الكاشير لي وأبدى غضبه!.. فقلت للكاشير يا عزيزي ليس ذنبي! وأنت أيها الشاب على مهلك فنظر لي بغضب وانزعاج!!

وتدخل أحدهم حين وجد العطل والجلبة فقال: حصل خير طولوا بالكم!!

المهم: خطفت غضبي وأخذته مع مشترياتي.

4 - «سكت دهرا ونطق خيبة!»

تذكرت هذه الجملة بعد أن سمعت حادثتين منفصلتين من بعض الأصدقاء..

الأولى:

الأولى لرجل يعيش مع زوجته الطيبة بحياة هادئة مستقرة وقد كبرا وتزوجت بناتهما وذات يوم عاد للمنزل مبكرا فسمع زوجته تتكلم لبناتها إنها تعبت من أبوهم وليست مجبرة على طاعته أو عمل مايحب وإنها يجب أن تنتبه لشبابها، فالرجل من هول الصدمة انهار نفسيا!

الثانية:

امرأة ذات وظيفة مرموقة تبادلت المحبة مع زميلها في العمل ومن الطبيعي أن يتوّج ذلك بالزواج، فجأة تهرب منها بعد علاقة تواصل، وبدل أن يعتذر لها صرخ في وجهها ومن إلحاحها لمعرفة السبب، وبعد شهور طويلة من صمته عاد لا ليتعتذر لها، بل أرسل رسالة بتمنيه لها السعادة مع غيره!

5 - كل منهما معجب بالآخر وتحكمهما صداقة ممتازة رغم أن بينهما فارقا بنحو عشر سنوات، حدث خلاف طارئ بينهما لسوء تصرف غير مقصود من الأصغر، فعاتب وشد الأكبر على الأصغر، فقال الثاني: أتنسى علاقتنا ومواقفي معك؟!

قال الأكبر: لا أنسى أبدا، ولست ممن حين يختلفون أنسف كل شيء، خلافي معك بجزئية واحدة أما الباقي فهو مودة وتقدير.

انتهت المحادثة بسلام وحفظ للمقامات.

6 - قال لها: أنتِ كالحوت الذي ابتلعني بأكملي عن كل المخلوقات؟!!

قالت بكبرياء وعلو: هذا هو ما أريد!!!!

‏‫

معلم
القطيف / أم الحمام