آخر تحديث: 17 / 1 / 2021م - 12:22 ص

الوضع الحقيقي للمرأة السعودية

فوزي صادق *

مع ُجل احترامي لكل الأديان.. والتي تنادي بحرصها تطبيق حقوق الإنسان المعيشية والإجتماعية للرجل والمرأة سواء، يظل الدين الإسلامي المتربع على قمة هرم حقوق الإنسانية، إنصافاً وعدلاً بين الرجل والمرأة، حيث أنصف الله دور المراة وسنه وشرعه بتعاليم القرآن، قبل البشر أنفسهم، وضمن الدين الإسلامي للرجل والمرأة حقوقهما كاملة دون نقصان أو ظلم طرفاً على آخر، وحسب ماتقضيه المصلحة الأسرية وتوزيع الأدوار والمهام لكلاً منهما.. وظهر هذا منذ بزوغ فجر الإسلام ونزول الكتاب المشرع.. لذا أهتم الإسلام بإظهار وإبراز دور المرأة كإنسانة لها قدرات كالرجل! وأوصى وحفظ وأحترم مكانتها لها ولشريكها الرجل، كشريكان متساويان بالخلق ومكملان لبعضهما البعض في مسيرة الحياة.. فأعطى نصف دور للرجل والنصف الآخر للمرأة.. وبما يتلائم ويتناسق مع تركيبة كل شريك، الجسمانية والنفسية والظروف المحيطة، ووضع خطوطاً واضحة لحقوقهما! كي لايحيدا عن دورهما، ولكي لايقصي أحدهما حق الأخر أو يسرقه، وخاصة الرجل! ولكي يقدماه بأكمل وجه وحسب الشريعة السمحاء. ولهذا تشير الإية الكريمة إليهما معاً بدور الخليفة في الأرض، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة، آي الإنسان بجنسيه «رجل وإمرأة» والجعل هو بسط اليد والملكية والقدرة على التحكم بالأرض، كالسكنى والعمل والتعمير والتزاوج والتكيف والنماء والتطوير.

ولقد عزز الدين الحنيف حقوق المرأة بعد أن هضمت وسلبت منها بالأمم والأديان التي سبقت الإسلام، كحقوق الإرث وحرية التجارة والتصرف بأموالها إلى جانب إعفائها من النفقة حتى ولو كانت غنية، أو حقوقها المعنوية بالنسبة لذاك العهد ومستوى نظرته إلى الحريات بشكل عام وحرية المرأة بشكل خاص. كما لها حق التعلم، والتعليم، بما لا يخالف دينها، وفتح لها مجالات عدة كتطبيب الجرحى والعمل والرعي والتجارة، وكل هذا كان بمرآى المسلمين بفجر الإسلام.

ولا يقتصر أو ينحصر دور المرأة في الإسلام كما كان سائداً، على كونها إمتدادا للرجل ومكملة له ولحياته ونعيمه الإكسسواري! مع إن رغم بعض العلماء والمؤرخون يختزلون دورها نسبة للرجل، بقولهم فهي: إما أمه أو أخته أو زوجته أو جدته،. أما واقع الحال أن المرأة حالها حال الرجل، كقدرتنا أن نقول هو الزوج أيضاً: أما اباها أو زوجها أو أخيها أو جدها! فالمرأة تتمتع بكيان وشخصية مثل الرجل، ولها أدوارها المؤثرة في صناعة التاريخ الإسلامي بمنأى عن الرجل. فنرى المرأة صانعة سلام أو محاربة أو مطببة أو شاعرة كما أخبرنا التاريخ.

لقد تميز الإسلام بضمان حقوق المرأة، وتفنن الخوض بهذا المجال، وأظهر مرونة بمتناول المرأة. فقد وضع الأسس التي تكفل للمرأة المساواة والحقوق. كما سنّ القوانين التي تصون كرامة المرأة وتمنع استغلالها جسديا أو عقليا، ثم ترك لها الحرية في الخوض في مجالات الحياة. ويبقى امام وصول المرأة المسلمة إلى وضعها العادل القديم والذي رسمه لها الإسلام، ومارسته أسلافها من النساء، وهي مجموعة الموروثات الثقافية والإجتماعية من عادات وتقاليد بالمجتمعات الشرقية الحالية.

دور المرأة قبل وبعد قيام المملكة العربية السعودية:

أ. إعادة وتنشيط حقوق المرأة:

للملكة ثقل ودور مهم وحساس بين منضومة الدول الإسلامية والعربية خاصة، كونها مركز للأمة الإسلامية، وبها قبلة المسلمين والحرمين الشريفين، فلدور المرأة بالمملكة وإنعكاسه الإعلامي أهمية خاصة كونها قدوة لغيرها من نساء المسلمين، وعبر تاريخ المملكة الزاخر، نالت المراة، أدواراً بارزة كانت محرومة أو مسلوبة منها، كأبسط الحقوق من تعليم وتثقيف وصحة، وعلى سبيل المثال، كان التعليم للمراة فعلاً محرماً بشدة بعرف سكان الجزيرة العربية من شرقها حتى غربها، ومن يقرأ التاريخ الإجتماعي والثقافي للمنطقة قبل قيام المملكة العربية السعودية، سيجد إن أبسط أدوار المرأة مهمشة منذ مئات السنين! حتى أندثرت نهائياً.

وبعد قيام المملكة، بدأت الحقوق تعود إلي المرأة السعودية تدريجياً، فدخلت معترك التعليم والصحة وبعض المجالات الاجتماعية، ويوجد هنا سوء فهم في المعنى بين أن تعطى المرأة حقوقها المشروعة التي شرعها الإسلام، أو أن تعاد إليها حقوقها المسلوبة.

ب. حقوق المرأة السعودية العصرية وقيادة السيارة.

تطورت الحياة وأزدهرت الشعوب، وأصبح الإنسان بوسط معمعة الإعلام الجديد، في ظل العولمة والنظام الإتصالاتي العالمي الحديث، وأصبحت الدنيا إلكترونية بمعظم المجالات المعيشية والتعليمية والثقافية والكسبية.. ولكي تواكب المرأة السعودية الواقع الحديث لكل نساء العالم، ولكي تواكب تطور مهام الرجل السعودي الحديثة، ودخول السعودية عصر التكنولوجيا التعليمية والثقافية، لم ينأى خادم الحرمين الشرفين عن دعمه وتشجيعه لدور المرأة الفعال في بناء المجتمع السعودي.. فأعطاها فرص عدة في التعليم التأسيسي والعالي، كبناء المدارس الحديثة للبنات، كشريكها الرجل، وإتاحة الفرص لها لدخول عالم المنافسة مع الرجل بالتعليم العالي، وبكل جوانبه، كوجودها بقوة بجامعة الملك عبدالله الحديثة والمتطورة بمدينة ثول غرب المملكة، وكذلك أعطاها فرص مساوية للرجل السعودي بالإبتعاث التعليمي داخل المملكة وخارجها بكل دول العالم، وهيأ لها الحياة التعليمية السهلة والمناسبة كي تحصل على فرص التعليم العالمي بشتى جوانبه.

لكن ما أسلفنا ذكره، لايعني إن دور المرأة قد أكتمل ولايوجد نقص في بعض الجوانب، وهذا موجود بكل المجتمعات والدول العربية والأجنبية، ولكن الأمر يحتاج إلي جهود حثيثة من لدن المثقفين والمسؤولين ورجال الدين، كي تصنع القرارات وما يتناسب مع المرأة السعودية.. أما بخصوص مطالبة بعض النساء وبعض المواطنين بقيادة السيارة للمرأة السعودية فهذا ليس كل الحقوق التي تحتاجها المرأة، وإن كان إلحاح البعض بإنه دابة العصرة والمراة السعودية السابقة تقود الدابة والسيارة ببعض المناطق، لكن يجب أن لانركز على هذه الجزئية ونهمل الأهم من المهم، وأن لاتهمش قضايا المرأة الحساسة والأدوار المؤثرة التي يجب أن تعطى، كالهوية الإستقالالية للمرأة بالمحاكم والدوائر الحكومية، وأن لاتكون مربطة بالمحرم فقط، ويكفي وجود معرف من أهلها يزكيها.. والحكومة الرشيدة أبخص وأعرف بإتخاذ قرار قيادة السيارة من عدمها.

ج. العلاقات الإسرية والإجتماعية المعلقة، كالخلع والطلاق:

أسئلة:

لماذا تهمش قضايا الخلع والطلاق.. بفتح عين وإغلاق أخرى؟

إذا كان قاضي المحكمة لا يمتلك قوة شخصية ونفوذ.. فليدع الفرصة لغيره.

هل يقبل القاضي القائم أن تقع أبنته فيما وقعت فيه بعض المواطنات؟

إذا كان الزوج المتعنت ذو محسوبية ومعرفة، أو رجل دين أو مقرب يؤجل الطلاق إلي مالا نهاية!

بما أن الطلاق أبغض الحلال، هل يترك هكذا وبدون عناية وإهمال من لدن المشايخ!

شكوى وتظلم سيدة: «أنا فتاة خطبت بطريقة الغش والتدليس والوعود الكاذبة، وباستغلال ظروف شح الخطاب وغلاء تكاليف الزواج، وبعد إتمام الزيجة، ودخوله علي، تفاجأت! إنه لايعمل، وما قاله أهله تلفيق وكذب، فقط يدخل علي كالتيس «أعزكم الله» لتفريغ شهواته ونزواته، وبعد محاولات شتى لإصلاحه وتعديل حياته، يفضح هو أمره أمام العلن، ويقول أنا هكذا! فقط للسرير، وأنتم تصدقوا علي، وإذا أردتم عتق فتاتكم، فأريد فدية من المال «الكبير» كما فعلت مع الفتاة التي سبقتك! والمحاكم لن تنفعكم وسأماطل، وبقيت الفتاة رهينة ومخطوفة وتابعة له، وبمباركة من محكمة الأوقاف والمواريث.

وتقول أخرى: «زوجي سيئ الخلق ويضربني على كل صغيرة وكبيرة، وبخيل جداً ولا يصلي، وحاولنا معه، لكن لا فائدة، وبعد طلب الطلاق من المحكمة أوالخلع، لم نجد نتيجة، فقط مواعيد للا شئ، والأمر معلق بيده «هكذا يقول الظالم» ويطالب بمائتين ألف ريال ويطلق!

وتقول أخصائية أجتماعية: حالات من الابتزاز واللا أخلاق عشناها مع أزواج متعطشين لتعذيب حواء الضعيفة، وعند ذهابنا إلي المحكمة، لاشئ يذكر غير مواعيد متتالية وجحود من الازواج المتكبرين والمعاندين.. تقول معذبة: أحضرنا الشهود والأدلة الدامغة التي أثبتت إن زوجي كسول ولايعمل، أي لايعرف من التبعل إلا أسمه، والشهود أخوه وأبن أخته، لكن لافائدة تذكر، إلي متى هذا الظلم يامشايخنا؟

المشكلة إن حالاتنا تترتب عليها قضايا كثيرة دمرت حياتنا، فلا استقلالية في الحياة الرسمية، كالقضايا العلاجية والحكومية من جوازات أو شهادات أو تسجيل في المدارس أو السكن أو الثبوتية والدعم الحكومي للشئون الاجتماعية وقضايا الزواج، ولو وجد بنات بينهما في عمر الزواج، فترى الزوج يبتز ويعتز بقوته فيرفع علامة النصر إنه مهم جداً، ولن تسير الحياة إلا به، ولا يمكن للزوجة أن تنجز شيئاً بدونه، لأنه هو المسيطر والقوام! وما المرأة إلا لعبة في يده بمرأى الناس والمشائخ «فالرجال قوامون على المرأة الضعيفة»، فتمر السنين والابتزاز قائم، والأب والإخوان والأقارب يضمدون جراحنا بالصبر والكتمان، والمصيبة أيضاً، إن بعضهم يتزوج بثانية ويكرر نفس المأساة بضحية أخرى وهكذا، لأنه يعتمد على قانون «من أمن العقاب أساء الأدب»، والمشائخ مازالوا «في صمت مطبق» ويكررون الأسطوانة نفسها: نحن في قضايا الزواج أسرع من الصوت، أما في الطلاق، فلا حول ولا قوة، فنبقى دمية سهلة ورخيصة بيد الزوج المنتصر، والابتسامة الخبيثة مرسومة على محياه: لاتستطيعون فعل أي شئ، فنحن القوامون!

ألا ترى لو تم توظيف الفتيات العاطلات عن العمل الحاصلات على مؤهلات جامعيه ويقعدن في البيوت سنوات عجاف، الا ترى في توظيفهن سد العجز المادي والنفسي والاجتماعي

د. قوامة الرجل ودور المرأة:

حتى الأن لم تعرف المرأة وبصورة واضحة مهام «المحرم» الحالية، وكيفية حمايتها من أن يستغلها الرجل، سواء الأب أو الزوج بأسم قانون المحرم! وهل توجد قضايا وحالات إجتماعية مستحدثة لا تستوجب المحرم؟ وهل يمكن حصر وإختصار مسؤوليات المحرم بصورة جلية وواضحة.. مثلاً في حالات الرزق والعمل، فكيف يتحكم الزوج المخالف أو الأب العاق برزق ومستقبل بناته المهني أو زوجته، فقط لكونه المحرم؟ وهل كانت المرأة في أول الإسلام تحتاج إلي محرم للعمل؟

أنا لا أدعوا إلي إزالة المحرم كلياً، فعاداتنا وتقاليدنا تحتاج إلي وقت حتى نتأقلم ونتكيف إجتماعياً بما يواكب الدين الحنيف، فلقد كانت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، من أشهر تجار قريش، وكانت قدوة للمرأة المؤمنة المكافحة والذكية، والتي مارست التجارة بعصر ليس فيه فيس بوك أو إيميل أو تويتر! وحتى أصبحت أموالها أحد روافد ولادة الدين الإسلامي لتحقيق نجاحه.. فلنتعض بأمنا، ولنعطي بناتها السعوديات حرية كما أعطيت أمهم، وخاصة في ممارسة العمل والتجارة، بحيث لايقطع المحرم رزقها بهكذا حجة! أو يستغل عملها ومكانتها في تحقيق مآربه.

تخيلوا مثلاً أن يأتي زوج إحدى أعضاء مجلس الشورى «المرأة» أو المجلس البلدي، ويشتكي عليها بأن تفصل من عملها وأن توقف عضويتها كونه «المحرم»، وأن يستغل وجودها ومكانتها بأن لا يطلقها أو يقع عليه الخلع إلا بمبلغ كذا من المال!

أشياء كثيرة نحن نحتاج أن نراجعها مع أنفسنا ونقف وقفة تأمل في حقوق المرأة كالطلاق والخلع والبطالة وووو..، وأشياء كثيرة ستقدمها العضوة على طاولة مجلس الشورى كورقة عمل لمطالب المرأة السعودية.. فأتمنى من وزارة العدل، وحقوق الإنسان أن توضحا ماهي أبعاد وحدود مصطلح «المحرم» وخاصة الزوج، وأن تكرر تلك الدعوات بكل الوسائل الإعلامية، لأن حتى المسؤولين أنفسهم لايعرفون تلك الحدود والأبعاد إلا بتوجيه القضية إلي المحاكم للنظر في امرها، وأن توضح للجميع: إن للمرأة السعودية حقوق كالرجل، وأن لايجوز لأي شخص العبث بتلك الحقوق أو أستغلالها ولـّي عنـقها..

ذ. مشاركة المرأة بصنع القرار والتوظيف:

لقد لقيّ قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله بمشاركة المرأة كعضو بعد أن كانت مستشارة في مجلس الشورى للدورة القادمة، ترحيبا واسعا وتقديرا عالياً على المستويين المحلي والأقليمي والدولي، وكذلك القرار التاريخي الذي سيسمح لها منافسة شريكها الرجل ودخول المعترك الإنتخابي بالمجلس البلدي.. كلها بوادر جميلة يشكر عليها خادم الحرمين الشريفين، والتي رفعت سقف مطالب المرأة إلي مستوى عالٍ لم يكن متوقعاً، وهذا إثبات إن المرأة لن تغرد خارج السرب كما كان معهوداً، وإن صوتها لن يبح، وهذا يعطي صورة مستقبلية وخطة تسير على خطاها المرأة السعودية للمطالبة بالحقوق الأدنى دون مستوى السقف المحدد لها، كقضايا الطلاق والبطالة وقيادة السيارة، وقضايا تمثيلها بالدوائر الحكومية.

كذلك أشكر وزير العمل السعودي على المضي قدماً في توظيف السعوديات، وهذا وجدناه ولمسناه في بعض الشركات الأهلية ومؤسسات البيع بالتجزئة، لكن عجلة نسونة الوظائف السعودية تسير ببطء! وتحتاج إلي تـفعيل ودفع أكثر من لدن حكـومتنا حفظها الله.. فإحدى الأخوات تشتكي: كوني مواطنة من أسرة فقيرة ومحتاجة ولدي شهادة دبلوم وعالة على إخوتي، وأتنتظر الطلاق أو الـُخلع من زوج لايرحم ومتلاعب أمام المحاكم، وبأسمي وبأسم الكثير من بنات وطني، أقترح عمل مكتب توظيف نسائي بالشركات الأهلية والمؤسسات الكبرى شبيه بمكتب ديوان الخدمة المدنية.. إختصاراً للوقت والوجهد، وللمضي قدماً نحو توظيف المواطنات المحتاجات، ومحاربة الفراغ والفساد ولمنع إستغلال الفتيات، وأن تكون تلك الوظائف متوافقة مع عادات وتقاليد المجتمع وتستثنى المحلات المزدحمة بالرجال..

وأتمنى من لديه معارضة ومعطل لديه جرس التفكير، أن يأخذ جولة بأسواق مدن مملكتنا الغالية ويمعن النظر، سيجد الألاف من شركات التجزئة، وخاصة بالمجمعات الكبيرة، والتي معظم زبائنها من النساء أو ربما الكل!، فإنه سيجد المحاسبين الأجانب بعشرات الألوف! إن لم يكونوا بالمئات! والذين أحتلوا وهيمنوا على وظائفنا بدم بارد، ويحولون الأموال المليارية شهرياً إلي أوطانهم، وعيوننا تستنكر بالدموع!

وتقول أخرى: صحيح ُطبقت سعودة النسونة بوظائف الأمن ببعض الأسواق، لكن هذا ليس سقف إنتاجنا وعطائنا نحن السعوديات! فمازالت الكثير من الوظائف تنتظرنا وهي مناسبة لنا، كالسكرتاريا والوظائف الإدارية بالشركات الحكومية الكبرى «كشركة أرامكوا وشركة سابك وسكيكو»، وكذلك وظائف المحاسبة والكاشيير، وأعمال الترتيب والتنظيم والتسويق داخل السوق، وبما إن الأسواق الكبرى كثيرة، وتعتبر مكان عام وفي وقت أمان، فالعاقل يقول إنها مناسبة للنسونة بدون أدنى شك، وأفضل من الوظائف التي بها خلوة وغفلة ببعض مباني الشركات! ونحن على أستعداد على أن نعمل بالوظائف التي ذكرتها سابقاً، فالكثير منا يحمل الشهادات واقادرات على التأهيل لتلك الوظائف بعد التدريب، وبأسرع وقت، والأهم الإرادة والظروف الصعبة التي تدفعنا نحو تسريع عجلة السعودة..

ولا ننسى إن الإسراع في توظيف وتفعيل الوظائف المناسبة لبناتنا، سيفوّت الفرص لضعاف النفوس والذئاب من الرجال في إستغلال بعض الثغرات لأصطياد المحتاجات للمال وذوات العوز والفاقة.

كاتب و روائي - الدمام