آخر تحديث: 25 / 9 / 2020م - 6:20 م  بتوقيت مكة المكرمة

العمل التطوعي.. لماذا وكيف

إبراهيم آل إبراهيم *

الكثير من الأهالي الشرفاء الكرام ممن يشعرون بحس المسؤولية اتجاه احتياجات المجتمع المحيط، يقرر كل منهم في وقت معين أن ينضم إلى إحدى مؤسسات المجتمع أو لجانها أو أن يقوم بنشاط خاص فيه يخدم عن طريقه أهله وناسه في المجتمع الداخلي والمحلي.

البعض يمتلك حس العمل ومع الزمن يكسب الخبرة في كيفية التحرك مهما كان نوع نشاطه، والبعض يتعثر في عدة مجالات قد يصعب عليه الانسجام مع مجموعة العمل لعدة أسباب تفصيلية، نحن بعيدين عن ذكرها في الوقت الراهن بهذه المقالة.

وقد يصعب على البعض تحديد نوعية العمل المناسب لقدراته وعلاقته داخل المجتمع، أو قد يكون بسبب ما يحمل من أمراض نفسية يصعب عليه أن يكشفها أو يعترف فيها مثل الحسد لمن يعمل بالمجال المشابه لخدماته، مما قد يتحول في وقت لاحق إلى حقد على الطرف الآخر يسعى بدوره لتقليل من عمل الجانب الآخر أمام الناس أو قد يسعى ما يسمى بالتسقيط لشخصيات الطرف الآخر مستخدم أساليب متنوعة، وكما تتيح ”السوشل ميديا“ في وقتنا الحاضر مستخدم أسماء مستعارة متناسي وجود الخالق في كل مكان وفي كل زمان، ويعتقد بداخله أنه منتصر لوقت معين ويستحل بذلك حرمات الآخرين مستغلا ما توفر له من وسائل التواصل الاجتماعي إن كان واتس اب، تويتر، فيس بوك، انستقرام أوغيرها وبوضع أسماء مستعارة.

والحقيقة التي نشاهدها دائما وأبداً هي انتصار المستهدف المظلوم في الدنيا ورفع قدره وسوف يكون له فوز عظيم في الآخرة بمحاسبة عادلة من رب العباد كما ينص على ذلك ديننا الإسلامي.

فلماذا لا نعمل في خدمة الوطن والمجتمع مع احترام جميع الأطراف مهما كانت نسبة الخدمات المقدمة منهم، فهي لن تقل عن الصفر «فلا تستحي من إعطاء القليل فالحرمان اقل».

ألم تكن هذه الشخصية إن كان رجلا أو إمرأة في تقديم ما يمكن تقديمه لخدمة الوطن والمواطنين هو أفضل بكثير ممن أختار الحياة الخاصة التي تكتفي بتقديم ما يمكن إلى أفراد أسرهم فقط.

كيف علينا أن نعمل في خدمة البلاد والعباد، يجب أن نضع عملنا دائما في جانب الطاعة لرب العباد سائلين العلي القدير القبول

علينا أن نستفيد من خبرة من سبقونا في المجال ذاته مما نرغب تقديم الخدمة للناس.. «فخير الناس أنفعهم للناس»

علينا أن نسعى دائما للوصول للهدف بشرف الحياة الإنسانية... أي دون التحايل حتى ننسب نتائج العمل لنا دون غيرنا.

أن نعترف بجهود الأطراف الأخرى من تسعى لخدمة الناس وإنجاز العمل مهما كان نوعها أو نسبة تقديمها ومشاركاتها للحصول على النتائج تصب في صالح الوطن والمواطن.

كن جريئا وشجاعا وترك الفرصة لتقييم عملك لمن هم من حولك ولا تكن كمن يغرد خارج السرب، فعليك بتطبيق التقييم الذاتي وأيضا التقييم من قبل الآخرين أصحاب الخبرة أو المستفيدين.

حتى نكون مجتمع راقي وصادق بين أفراد مجتمعه علينا أن نتفق دائما فيما نريد أن نقدم من خدمات للمجتمع مهما اختلف الرأي بيننا نتحد جميعا في هدف واحد هو مصلحة المجتمع أولا وأخيراً.