آخر تحديث: 5 / 8 / 2020م - 3:13 ص  بتوقيت مكة المكرمة

حج بصحة

دكتورة لمياء عبدالمحسن البراهيم * صحيفة اليوم

للمملكة العربية السعودية خبرة كبيرة في التعامل مع الأوبئة تميزت فيه باستباقيتها في تطبيق مبادئ الصحة العامة وكذلك تراكم خبراتها في طب الحشود وإدارة الأزمات والكوارث الطبية، وتجاربها في التعامل مع الأوبئة، وعليه فقد صنفت الأول عربيا و47 عالميا في القدرة على مواجهة الأوبئة بحسب مؤشر الأمن الصحي العالمي «GHS» لقياس الجاهزية والاستعداد، والذي يقيس قدرات الأمن الصحي في 195 دولة حول العالم.

الحج 1441 هـ ظرف استثنائي لجائحة كورونا، تعاملت معه السعودية بحفظ صحة الإنسان كأولوية كما تقتضي الشريعة السمحاء، فالحج لمن استطاع إليه سبيلا.

واستكمالا للاحترازات الوقائية من تثقيف وتحصين بالتطعيمات الوقائية، فقد تم فحص كورونا للمكلفين بالعمل في المشاعر المقدسة من جميع القطاعات الحكومية والخاصة؛ للتأكد من سلامتهم وخلوهم من فيروس كوفيد 19 وجاهزيتهم لخدمة ضيوف الرحمن.

وأخضع جميع المشاركين للعزل المنزلي قبل بدء مناسك الحج وبعد الانتهاء منها، بالإضافة إلى توفير الخدمات الصحية اللازمة خلال أيام الحج، واشتراط 20 حاجا كحد أعلى لكل باص، وتم تأمين مستشفيات ميدانية وعيادات متنقلة في المشاعر المقدسة وداخل مكة والمدينة، وتقديم خدمات الدعم والاستشارة من 937 ب 13 لغة، وتجهيز 140 متطوعا صحيا استعدادا لتوزيعهم على النقاط الرئيسة في الحج.

وقد أشادت منظمة الصحة العالمية بفعالية التدابير الصحية العامة التي تضعها وزارة الصحة السعودية لضمان تحقيق حج آمن، مثل: الترصد الفعال للكشف المبكر عن أي فاشية للأمراض المعدية بين الحجاج والاستجابة لها، ومكافحة العدوى والوقاية منها، والتلقيح، والتوعية بالمخاطر والاستجابة لها في الوقت المناسب، وفقا لمتطلبات اللوائح الصحية الدولية «2005». وقد أثبتت هذه التدابير فعاليتها في ضمان حج العام الماضي 1440 هـ بدون أي تقارير عن فاشيات مرضية أو أي مشاكل صحية عامة أخرى.

وبإذن الله ستستمر المملكة بمسيرتها في شرف خدمة الحرمين الشريفين، وتأمين ضيوف الرحمن وفق أعلى معايير الخدمات الصحية وبما يضمن سلامة وراحتهم والمكلفين لخدمتهم خلال موسم الحج، سعيا للخروج بموسم حج صحي وآمن.

مديرة إدارة التوعية الصحية في صحة الرياض- استشارية طب أسرة، أخصائية صحة عامة وإدارة الأنظمة الصحية وإدارة الجودة