آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 11:22 ص

نكتة «+18»

حسين العلق *

لو قلت بأني أغلب موظفي الحكومة يتقاضون «بدل غلاسة» علاوة على رواتبهم، لما عدوت الحق!. فهناك من موظفي بعض الادارات الخدمية، كالجوازات مثلا، فأقلهم رتبة عسكرية تجده في تعامله مع المواطن يتقمص دور رئيس هيئة أركان حرب.

كثيرا ما أتسائل عند مراجعتي لدائرة حكومية عن سبب عبوس الموظف غالبا، فأحاول أحيانا أن اتلمس الأعذار لهم.

ولأني لا أظن أن امثال هؤلاء يتصرفون بموجب أوامر ممن هم أعلى منهم، فلم يبق إلا تفسير تصرفهم على أوجه أخرى، فلعل الأخ اللطيف للتو وصلته فاتورة جامدة كدرت عليه يومه، أو اتصلت عليه شركة السيارات تطالب بالقسط الشهري، أو ببساطه يمكن «يعوّره بطنه» لأنه أفطر من فوّال حيّا الله! أو «متهاوش مع المدام» أو محصل «تسفيلة» من مديره اليوم، أو يمكن «شايف حلم» مزعج في الليلة الماضية، أو ببساطة هو يتصرف من منطلق «حَيْوَنَة» لا أكثر ولا أقل، وهي الاحتمال الأقرب عند أغلب القراء كما أظن!.

لكن السؤال الذي «يسدح» نفسه هنا، هو؛ ما دخل المواطن المسكين حتى يعاقب بمستوى من العبوس يجعله يحدث ذاك الموظف بلسان الحال «بايق حلال ابوك انا؟ ». ثم يدعو المسكين - في قرارة نفسه طبعا - على ذاك الموظف بأن يرتطم «كوعه» بحافة الطاولة فيسري فيه تيار كهربائي بقوة 220 فولت «لين ينفضه نفاض»! او عساه ما يقوم من مكانه إلا رافس الكرسي بإصبع رجله الصغير، حتى يقفز من مكانه سبعة امتار.. من المفاجئة طبعا!

ومن هذا المنطلق فأنا أدعو كل مراجع لدائرة حكومية أن ينأى عن التفكير السوداوي وأن يتحمل مسئوليته في رسم الابتسامة على وجوه الموظفين، على نحو ايجابي كما سيرد أدناه.

وهناك ثمة خطوات مقترحة لرسم الابتسامة على وجوه موظفي الحكومة، ومنها أن يحاول المواطن أن يأخذ الموظف - طال عمره - الى صدره ويطبطب عليه حتى ينسيه همومه، ولتسير بعد ذلك معاملاته بسلاسة، وإن تعذر ذلك فليحاول المواطن اللي بعده أن «يدغدغ» ابطي الموظف فلعل وعسى! واذا فشلت المحاولة الثانية، فلا مناص حينها من ان يجهز كل مواطن نكتة «+18» ويلقيها على مسامع الموظف الكريم لعل وعسى تتفتح أسارير وجه سموّه الكريم طال عمره.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
علي ال درويش
[ السعودية - القطيف ]: 26 / 2 / 2013م - 4:12 م
هكذا عهدناك مبدعا وجرئيا ولا تتردد في كلمة الحق ..
وفعلا هذا واقع نحاول ان نتعايش فيه
فالمواطن يحسب ألف حساب حينما يكون مضطرا للدخول على (طال عمره الموظف الحكومي)
أما نكتة +18 فقد أصبت كبد الحقيقة كما يقولون
كاتب سعودي