آخر تحديث: 4 / 7 / 2020م - 6:07 م  بتوقيت مكة المكرمة

ضمن برنامج لنشر ثقافة الاستهلاك الذكي

القطيف: متطوعات ينفضن الغبار عن المال الراكد في مخازن الأسر

جهينة الإخبارية
احدى مشاركات مشروع الاستهلاك الذكي
احدى مشاركات مشروع الاستهلاك الذكي

أطلقت ست فتيات مبادرة تطوعية تحمل مسمى (مشروع الاستهلاك الذكي) لاستحداث وسائل مبتكرة في المجتمع تسعى إلى تأصيل مبدأ البذل والعطاء، وتشجيع الأفراد على التبرع بمقتنياتهم التي تكتظ بها مخازنهم وليسوا في حاجة لها، لتتم إعادة تهيئتها واستخدامها مرة أخرى سواء من أصحابها أو منحها لأشخاص آخرين.

وأوضحت لـصحيفة عكـاظ المشرفة على مشروع الاستهلاك الذكي عالية الغنام، أن فكرة المشروع بدأت من مجموعة من الشابات اللاتي يحببن العمل التطوعي ويسعين إلى نشر ثقافة العطاء بطريقة مبتكرة، والاستفادة من مقتنيات الأشخاص التي لم يعد بحاجة إليها ولكن لا يريد التفريط فيها بسبب المبالغ التي صرفها من أجل الحصول عليها، وتعزيز التصرف بشكل واع تجاه البيئة ونشر ثقافة الاستهلاك الذكي بين أفراد المجتمع.

وتضيف الغنام بدأنا في استقبال السلع من الأشخاص الراغبين في منح مقتنياتهم القيمة بطريقة ذكية ومفيدة للمجتمع بدلا من تكديسها في الخزائن، شريطة أن تكون في حالة جيدة، وضمن التصنيف المعتمد للمشروع.

مشيرة إلى أنهن يقمن بعرض هذه السلع المستخدمة بشكل محدود في معارض مختلفة، وهو ما يوفر للزوار شراء السلع بأسعار مخفضة.

وحول العوائد المالية، أبانت المشرفة على المشروع «أن المبالغ التي يتم حصدها من بيع المنتجات يتم تجييرها لصالح لجنة التنمية الاجتماعية في سنابس التي تعد مظلة رسمية للمشروع وأحد مشاريعها التطوعية النافعة.

مؤكدة أنهن استطعن خلق سوق جديدة بأسعار مناسبة، من خلال تطبيق تجارب الدول المتقدمة التي أثبتت نجاح سوق السلع المستخدمة في رفع مستوى القوة الشرائية عن طريق إيقاظ المال الراكد أو غير النشط، الذي يتمثل في المقتنيات الفردية غير المستخدمة.

وأبانت الغنام أن مشروع الاستهلاك الذكي يسعى لتحقيق جملة من الأهداف الاجتماعية والإنسانية تتمثل في نشر الوعي الاجتماعي بين الشباب وتشجيعهم في الانخراط في العمل التطوعي من أجل اكتساب المهارات في الجانب العلمي والعملي، إضافة إلى تنمية الشخصية، وبناء قواعد ثابتة يستفيد منها المجتمع في تطبيق مشاريع مستقبلية تعود على المجتمع بالفائدة كالتخطيط، الإدارة، تنظيم الأموال، الدراسات التحليلية، إلى جانب خلق مجتمع منسجم متفهم للفروقات بين أفراد تنمو فيه روح العمل الجماعي.

وذكرت بأن الفريق المنظم للمشروع استفاد من التقنية الحديثة ووظف مواقع التواصل الاجتماعي مثل موقع الفيس بوك وتويتر وموقع اليوتيوب؛ وذلك بهدف تحقيق انتشار أكبر للمشروع واستقراء شامل للأفكار، مع قراءة مستقبلية تعطي مؤشرات مهمة وعديدة حول النجاح الذي نسعى إليه.

موضحة أنهن حصلن على نسبة جيدة من ارتياح المجتمع لدورهن التطوعي.

واوضحت ان استبانة تم نشرها عبر المواقع الإلكترونية رصدتأن ما نسبته 40 في المائة يرون أن الفكرة ممتازة، و38 في المائة يرون أنها جيدة مع وجود تحفظات، و33 في المائة يعتبرونها فرصة ممتازة للشراء، فيما أبان 48 في المائة رغبتهم الشراء ولكن بتحفظ.

واختتمت الغنام حديثها بأن المشروع خلال الفترة المقبلة سينطلق لأفق أرحب ليوصل فكرة الاستهلاك الذكي من خلال محاضرات توعوية منتشرة في المنطقة الشرقية مع الاستعانة بمتخصصين وأكاديميين متعاونين، والمشاركة في المعارض الأسرية المختلفة لنشر ثقافة الاستهلاك الذكي بطرق مبتكرة وحديثة ومواكبة للتقنية بقالب متميز، كما يرمي إلى الاستعانة بدوائر حكومية وجامعات للاطلاع على إحصائيات عن السلوك الاستهلاكي في المملكة، وبالتالي تطويع هذه الإحصاءات بما يخدم فكرة وأهداف الاستهلاك الذكي.