آخر تحديث: 27 / 11 / 2020م - 2:04 ص

مبادرات في ظل جائحة كورونا

شذى آل رضي *

المجتمع المحلي نسيج متين من التراحم والتعاطف والتكافل ما إن يتداعى منه عضو إلا وهبّ الجميع لنجدته، فالمجتمعات تنهض بجهود أبنائها وبالأيادي البيضاء التي تلمس مواضع الحاجة فتسعى بكل ما أوتيت من بذل وعطاء لسدها.

من أوجه الخير وصور التكافل التي تتجلى اليوم في المجتمع، المبادرات التطوعية ”الفزعات“ التي تنطلق مع كل مناسبة تُظهر فيها حاجة بعض الناس للمساعدة وإن لم يكونوا من فئة المحتاجين الدائمين، كمبادرات التبرع بالدم التي تُطلق بين الفينة والاخرى، وغيرها من المبادرات المختلفة التي ظهرت بعد جائحة كورونا.

فعلى سبيل المثال وليس الحصر، بعد إقرار وزارة التعليم عملية التعلم عن بعد مؤخرا، ظهرت حاجة بعض الأسر لأجهزة الحاسب الآلي ولوازم التعليم عن بعد ليتمكن أبناءهم من مواصلة الدراسة وفق ما قررته الوزارة.. ولكن في ذات الوقت عانت بعض الأسر، خصوصا تلك التي تعول العديد من الأبناء من عدم توفر أجهزة الحاسب لهم، فاستشعر المجتمع تلك الحاج فانطلقت العديد من المبادرات الخيرية من هنا وهناك تتسابق لسد حاجة تلك الأسر.

من أبرز تلك المبادرات؛ مبادرة ”جهازي“ التي أطلقتها جمعية تاروت الخيرية، وهي موجهة لجميع أهالي جزيرة تاروت ممن هم بحاجة لأجهزة ودعت فيها أهل الخير لتقديم الدعم والمساعدة، أما في سيهات فظهرت مبادرة قبس التي أطلقتها جمعية سيهات الخيرية، وكذلك مبادرة ”حاسب لكل طالب“ التي اطلقها ملتقى التطوير الاجتماعي بسيهات، وغيرها من المبادرات المشابهة.

ما هو جدير قوله أن تلك المبادرات التي تهدف إلى إشراك المجتمع كافة في مد يد العون والمساندة، تقف خلفها جهود خيرية رائعة لأشخاص تطوعوا من تلقاء أنفسهم لتقديم الدعم كلا في تخصصه ولم تقتصر جهودهم فقط على المساعدة العينية وإنما إلى أوسع من ذلك، لهذا برزت جميع الجهود المتنوعة بصورة متكاملة للمجتمع وفي أبهى حلل التكافل الاجتماعي.

إن مبادرات الخير التي تتعاظم في المجتمع تبشر بالخير وهي شيء مبهج، كما أنها تبرز مدى ترابط هذا المجتمع وهي في الأساس رسالة للجميع بأن الخير في الناس أصيل وباقٍ ما بقيت أيدي العطاء.

تم نشر المقال في مجلة العطاء التابعة لجمعية تاروت - العدد 9
عضو اللجنة الإعلامية بجمعية تاروت الخيرية