آخر تحديث: 17 / 1 / 2021م - 12:22 ص

وثائق تاريخية تكشف عن المقابر الملحقة بمساجد جزيرة تاروت

جهينة الإخبارية فاطمة الصفواني - جزيرة تاروت

كشفت وثيقة تاريخية عن وجود ظاهرة وجود المقابرالصغيرة في المساجد في ”جزيرة تاروت، القطيف، البحرين“، مسلطة الضوء على أمر يدعو إلى المزيد من الأسئلة عن صورة المجتمع المحلي في واحة الخليج العربي.

وأشارت الوثيقة والتي طرحها الباحث جعفر العيد من خلال تحقيق نشر في ”جهينة الاخبارية“ تحت عنوان ”وثيقة تميط اللثام عن المقابر الملحقة بالمساجد في جزيرة تاروت وغيرها“ إلى ظاهرة بناء المقابر في مقدمة المساجد، وأنها ظاهرة واضحة في جزيرة تاروت بجميع مناطقها، حيث يوجد بها مساجد نجد خلفها مقابر صغيرة.

وبينت ان الجامع المشترك بين هذه المقابر الملحقة بالمساجد، أنها عادة ماتؤسس جهة المحراب للمسجد، إضافة الى أنها تكون موجودة بسور بسيط، وبدون أبواب أو نوافذ، كما أنها تخلو بالكامل من البناء عليها.

وقال الباحث العيد «عادة ماتكون شواهد القبور عبارة عن قطعة من الحجر، وأغلب القبور تكون شواهدها من الكرب المجلوب من النخيل، كما انه من نافل القول أنها تستخدم لدفن ”السقوط“ من أبناء المسلمين».

وأضاف «كان اللافت في أسلوب كاتب الوثيقة، المرحوم محمد صالح الصفار، أنه أقنع بأسلوبه العلمي والمقنع والمهذب قاضي الأوقاف والمواريث بإجازة البناء على هذه المقبرة».

ولفت الى أنه في جمادى الأول للعام 1398 هـ، أراد سكان حي الحوامي بجزيرة تاروت، توسيع مسجدهم الصغير ”باشلامة“، وكانت مقبرة صغيرة أمام محراب المسجد تعيق هذا التوسع، فقصدوا المرحوم محمد صالح الصفار، فوعدهم خيرًا.

وتابع: راسل الصفار، قاضي الأوقاف الشيخ عبد الحميد الخطي، بكلام ذكر له بأن الإمام الشيخ عبد الله المعتوق منع الناس من الدفن فيها، فرد عليه الشيخ عبد الحميد بتفاصيل تكشف عنه تفاصيل نص الوثيقة.

وجاء في نص الوثيقة أن العلامة الشيخ عبد الله المعتوق، منذ العام 1341 هج منع الدفن في هذه المقابر، لاعتبارات منها وجود مسبلات ”مقابر“ عامة للمسلمين.