آخر تحديث: 26 / 10 / 2021م - 1:20 ص

شعر وأهازيج في ”تاريخ وحاضر جزر فرسان“ ب ”الثلاثاء الثقافي“

جهينة الإخبارية

تحدث الباحث والشاعر إبراهيم مفتاح حول ”جزر فرسان.. الانسان والبحر والتاريخ“، وذلك خلال استضافته في منتدى الثلاثاء الثقافي، أمس الأول.

وأدار اللقاء الشاعر طلال الطويرقي، وتم التعريف بالفنانة التشكيلية زهرة النخلاوي عبر فيلم يحكي عن تجربتها الفنية.

وقدم طلال الطويرقي، المحاضر إبراهيم مفتاح، بقوله: إنه رقم صعب في حقول الشعر والابداع والتربية والتاريخ، وإنه جعل من متحفه مزارا للعلماء والمهتمين بالتعرف على فرسان وأثرى المكتبة العربية بمصادر مهمة عن فرسان، إضافةً إلى أنه يمتلك رصيدا كبيرا من الإصدارات الأدبية والشعرية التي تزخر بها المكتبة العربية.

وتحدث إبراهيم مفتاح عن جغرافية فرسان، قائلًا: إن المؤرخين اختلفوا حول أصل التسمية، وأنها تتكون من مجموعة 262 جزيرة، وهي أكبر جزيرة في العالم العربي على مساحة 1300كم مربع، وتضم مجموعة من القرى، وهي غنية بمزارع المحار الطبيعية وكان أهلها يزاولون مهنة الغوص للؤلؤ وصيد الأسماك.

وحول تاريخ جزر فرسان، أضاف أن المسوحات الأثرية والكشوفات التاريخية بينت بأن المنطقة استوطنها الإنسان منذ 6 آلاف سنة، وتم العثور على أدوات يعود تاريخها إلى 9 آلاف سنة، كما تم الكشف عن وجود عدة كهوف في الجزر غمرتها المياه.

وتابع أن الرومان بنوا حامية عسكرية في جزر فرسان من أجل حماية سفنهم التي كانت تتعرض لقرصنة عرب الجنوب ووجدت آثار رومانية تعود إلى 120م.

وأشار إلى أن البرتغاليين نهبوا الكثير من آثار فرسان عند مغادرتهم للجزر عام 1538م وكتب قائد اسطولهم بأنهم بنوا قلعة في فرسان وأن الجزيرة تمتاز بمياهها العذبة.

وقال: إن الحكم التركي استمر في فرسان حوالي 400 سنة، وأن الايطاليين في بعض الفترات كانوا يسيطرون على مناطق جنوب شرق افريقيا، وكان أهالي فرسان يعملون في شركاتهم هناك وتعلم بعضهم الإيطالية، وتنازع الايطاليون مع البريطانيين على جزر فرسان وعقدت عدة مؤتمرات في 1917م وتنازل الايطاليون للبريطانيين عن الجزر.

وأوضح أنه بعدها جاءت إمارة الأشراف ثم إمارة آل عايض، كما نشأت الإمارة الإدريسية لاحقا بعد أن تسلمت الجزيرة من البريطانيين، وفي عام 1351ه دخلت منطقة جيزان بما فيها فرسان تحت الحكم السعودي وأرسل الملك عبد العزيز عبد الرحمن البواردي أميرا لفرسان. واعتبر أن زيارة الأمير نايف «وزير الداخلية السابق رحمه الله» لفرسان في 4/8/1398 بأنه تاريخ ميلاد جديد لهذه الجزيرة حيث أمر بتوفير خدمات النقل عبر العبارة لنقل الناس والمعدات وصدرت أوامر لإيصال جميع الخدمات للجزيرة.

بعدها، ألقى مفتاح قصيدة معبرة أمام الأمير نايف لخص فيها مطالب أهالي الجزيرة.

وحول التراث الشعبي، قال الشاعر: إن فرسان لها موروثها الشعبي الخاص النابع من التفاعل مع البحر والزراعة فالأهالي كانوا يفتتحون صباحهم بأهازيج وأناشيد أثناء ذهابهم للبحر والنساء ينشدن ترانيم تعبر عن انتظارهن لعودة أزواجهن وأولادهن، كما أن فرسان تمتاز بمواسم موسمية متعددة ولكل موسم عادات معينة.

من ناحيته، تحدث المهندس نبيه البراهيم «عضو مجلس الشورى» عن زيارته ووفد من المجلس إلى جزر فرسان، واطلاعهم على احتياجاتها، ونوه بتوجهات الدولة لتنمية هذه المنطقة وتميزها بالثروات الطبيعية والموقع السياحي الجاذب، وأن مطلب مطار للجزيرة واقعي وتكرر كثيرا. وتساءل الحضور عن آثار جزر فرسان وكيف أنها تفرقت ونهبت، وضرورة وجود خطة لاسترجاعها ضمن مشروع وطني يشمل أيضا حفظ الموروث الشعبي للجزيرة وضرورة تسجيل هذه الأشعار مقرونة بالصوت الرجالي والنسائي قبل أن يندثر.

فيما أثنى جعفر الشايب على مشاركة المحاضر وسعة أفقه وجمعه بين الاهتمام بالأدب والتاريخ والتراث، وأن ما قدمه لمنطقته ووطنه يعتبر إنجازا كبيرا، مؤكدا اهتمام المنتدى وسعيه للتعريف بمختلف مناطق المملكة وشخوصها وخاصة فيما يتعلق بالحركة الأدبية والثقافية فيها.