آخر تحديث: 16 / 10 / 2019م - 8:13 ص  بتوقيت مكة المكرمة

استعراض كتيب الرحلة إلى الله

حسين نوح المشامع

• المؤلف: مهدي جعفر صليل
• الطبعة: الأولى سنة 2007 ميلادية
• الصفحات: 28 صفحة

كان في المحتويات استهلالا، واحد عشر عنوانا، وخاتمة.

وجاء في الاستهلال ما قاله المؤلف الأستاذ مهدي جعفر صليل: في الحنين إلى هناك اخلعي يا نفس أثواب الركون إلى هنا فلقد حان موعد الرحيل إلى هناك.

أما في الرحلة إلى الله، فكتب الأستاذ مهدي: يتأكد هذا العنوان حضورا ونحن نرتدي ثوبي الإحرام ونطوف بالبيت الحرام ونؤدي مناسك القرب إلى الله.

أما عن من جد وجد، فلقد قال الأستاذ الصليل: فالفرصة أمامنا ونحن في بداية المسير، لنجمع اكبر عدد ممكن من الجوائز الهاطلة علينا من الرحمات الإلهية.

وفي وقفة مع النفس، أورد المؤلف الصليل ما يلي: اليوم ونحن في موسم الحج، تتهيأ النفس للتغيير ويلين القلب للموعظة وتحلق الروح في سماء الفضيلة، فهل نستغل الفرصة العظيمة لنبدأ التغيير؟!

وقال الأستاذ مهدي جعفر عن الظاهر والباطن: الظاهر شكلا والظاهر سلوكا، وبالتالي سمعة وشهرة، هو أمر يتفق عليه العقلاء. لكن الحقيقة التي يجب أن تكون ماثلة أمامنا، هي أن الصلاح الظاهري سيكون ابترا إذا لم يقارنه صلاح داخلي!!

أما عن البكاء فلقد ذكر المؤلف مهدي الصليل: البكاء انعتاق من اسر الهوى وتحرر من قيود الشهوة. والبكاء نور القلب الذي يريك حقيقة الأشياء. البكاء عنوان الدم، ودليل الانكسار بين يدي الله سبحانه.

وفي مر السحاب قال الكاتب مهدي الصليل: ستمر هذه الأيام سريعا، هل نتمكن من مسابقة الزمن؟! انه السؤال الصعب والأكثر إلحاحا! كنا ننتظر الوصول إلى هذه الأجواء الروحانية العبقة، وها نحن وصلنا، فهل نبادر لاستثمار الزمن النادر من ساعات السنة؟!

أما عن فلسفة العبادة فقد أورد الكاتب مهدي صليل ما يلي: هذه الأعمال التي نقوم بها تختزن في داخلها تطهير القلب وتزكية النفس وسمو الروح. ولا نتحصل على هذه النتائج إلا إذا شحذنا الهمة، للغوص في أعماق العبادة، حتى إذا ما كشفنا دررها سارعنا إلى الإمساك بها قبل تفلتها، وسكبناها دواء لأدوائنا.

وعن العبور إلى الحقيقة عبر الكاتب الصليل عن ما بداخله قائلا: العبادات التي نقوم بها والمناسك التي نأتيها، تتضمن معان سامية ومضامين رفيعة، تحتاج إلى صفاء القلب وسمو الروح وتأمل الفكر، حتى نعبر من خلالها إلى الحقيقة.

وفي رحاب عرفات عبر المؤلف الأستاذ مهدي على الورق قائلا: إن هذا اليوم هو الأنسب ليكون محطة للتوقف كي يتخذ المرء فيه قرارا حاسما يقلع فيه عن العادات السيئة، ويكتسب عادات حسنة.

وفي صفو الكلام، سرد الأستاذ مهدي عدة نقاط منها: فوائد الحج، والإحرام، النظر إلى بيت الله، والاعتراف بالذنب، الوقوف بعرفات، ورمي الجمرات.

وفي المناجاة ذكر كاتبنا الصليل نقلا عن الإمام علي بن الحسين السجاد شعرا:

يا من يجيب دعا المضطر في الظلم - يا كاشف الضر والبلوى مع السقم

قد نام وفدك حول البيت قاطبة - وأنت يا قيوم لم تنم

وفي ختام كتيبه أورد المؤلف ما يلي: ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال، ورع يحجزه عن معاصي الله... وحلم يملك به غضبه.... وحسن الصحابة لمن صاحبه.