آخر تحديث: 9 / 8 / 2020م - 8:23 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المواقع الإخبارية المحلية بين تيسير التواصل وسلامة المحتوى

مما لا شك فيه أهمية الدور الذي لعبته المواقع الأخبارية المحلية وأعني بذلك «القطيفية» في تيسير وتسهيل التواصل بين الأفراد عبر تناقل الكثير من الأخبار الاجتماعية والثقافية والصحية، السار منها وغير السار.

وبين هذا الدور الكبير الذي لعبته في سرعة نقل الأخبار وتنسيقها وربما قولبة بعض عناوينها من باب اللفت الإعلامي لمحتواها وبين حقيقة الموضوع في أصل وقوعه؛ لابد من طرح الكثير من الأسئلة قبل التهام أي خبر يُنشر والمساهمة في نشره كمجتمع تسري الأخبار فيه أسرع من النار في الهشيم.

فبعض الأخبار التي تتداول قد تختص بالقطاع الصحي على سبيل المثال ويتم نشر خبر حادثة وقعت مروية من طرف واحد وغير موضحة من طرف طبي قد يبين تفاصيل أمر قابل للتفنيد بدلائل طبية واضحة، أو خبر اجتماعي تتم صياغته وصياغة عنوانه بطريقة تثير استهجان القارئ وغضبه من شخص معني في الخبر من دون معرفة حقيقة الخبر فعلاً، فكم ساهمنا في إسقاط مروءة شخص بذكر اسمه أو نشر صورته كمشار إليه بالبنان في حادثة قد لا تكون بالبشاعة التي صورتها وسائل الأخبار المحلية.

أنا لا أتهم بذلك هذه المواقع أو أطعن في صدقها بل أدعو الجميع بدءًا من نفسي لأن نتريث في تصديق هذه الأخبار بل ونشرها من باب التشهير في قصة قد لا تكون بالطريقة التي انتشرت فعلاً فكل حادثة تكون بسيطة قد تتفاقم في حجمها لتصل بشكل مهول أكبر مما تستحق فتبدأ الأسماء بالظهور والصور بالانتشار في أمر نحن لا ندركه تمام الإدراك ولكن نساهم في جعله هادمًا لسلامة المجتمع.

تفاجأنا في هذه الأيام من هذا الشهر الكريم بأخبار توحي أن البعض لا يعرف من هذا الشهر الا اسمه ولم يدرك معناه وبعده الاجتماعي والروحي والأسوأ من وقوع هذه الأخبار تفاعلنا معها بطريقة قد لا ندرك فيها أننا نساهم في التشهير بأمر قد لا يكون كما قد صُوّر أو نسقط شخصًا من أعين الناس بطريقة لا نقبلها كمجتمع مسلم ينبغي له أن يتقصى قبل أن يقتص. فلنجعل أخبارنا في سبيل التلاحم لا التناحر.