آخر تحديث: 22 / 7 / 2019م - 11:59 م  بتوقيت مكة المكرمة

بأي نفس قتلت

صباح المصطفى *

الأحداث الاخيرة في منطقة القطيف تدخلنا في دهاليز مظلمة لايمكننا التنبؤ بها، كما انها تؤشر لتوقف ماكان يعتبر أصلاحا في جهاز الحكومة. ان ما جرى من قتل لشباب عزل، يؤجج المشاعر الطائفية ويثبط دعاة الاصلاح. وهذا مافهمه الناس في المنطقة، هذا التصعيد لن يخدم الحكومة ابدا خصوصا مع تكرر الصدامات بين الشرطة وشباب عزل خرجوا في مسيرات سلمية يحملون العلم السعودي ويرددون شعارات تضامنية مع السجناء المنسيين، ومع هذا لم تتورع الحكومة من احضار المدرعات العسكرية وإطلاق النار في الهواء، وإغلاق المنطقة وإقامة حواجز على كل المخارج والمداخل.

ان الدماء البريئة التي سالت يومي امس الأحد والإثنين 20 و21 نوفمبر 2011، ستترك بصمتها قويه نافذة الى القلب لتبقيه جمرة متقدة، ويترتب على ذلك تأجيج الروح الطائفية التي يغذيها تهميش الشيعة وإهمال مناطقهم وحرمانهم من الوظائف الرفيعة وتحقير مذهبهم. فضلا عن تعزيز الهوية المناطقية والطائفية على حساب الهوية الوطنية.

مع كل تلك الالام، فان علينا ان لا نغفل جذر المشكلة وهي التمييز الطائفي، وعلينا ان نؤكد على المطالبة بحقوقنا الثابتة مع التمسك بالسلم وحفظ العدل والانصاف. واوكد في هذا المجال على:

1 - التركيز والمثابرة في المطالبة بحقوقنا كمواطنين يعيشون على اغنى منطقة في المملكة، والتي تعتبرالمورد الاساسي للدخل القومي السعودي.

2 - نشر مظلوميتنا واطلاع الراي العام العالمي لكسب تعاطف العالم.

3 - مع احترام جهود الوجهاء وكبار القوم، فان على الشباب ان يفعلوا ما بوسعهم للمطالبة بحقوق الناس باي وسيلة ممكنة مع الحفاظ على الخيار السلمي.

لقد جرت سنة الله سبحانه في الارض، انه حين تتعرض الشعوب لخطر الإبادة تستقتل لتعيش كريمة عزيزة، والقتل لايجلب الا الخزي والعار على القاتل.

عاشت امتنا حرة وابية، والجنة والخلد لشهدائنا الأبرار.

كاتبة